عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

171

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال عيسى عن ابن القاسم : ولو باع من ابنه الصغير أرضا تسوى مائة دينار بعشرة ، ثم لم تزل في يد الأب حتى مات فأزاها ميراثا - يريد : في يديه يسكن أو ينتفع بها لنفسه - . ومن كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك فيمن واجر لابنه الرضيع ظئرا أربع سنين ، ثم مات الأب . فإن نفذ الإجارة فذلك للابن . وإن لم ينفذ لم يلزم الأب إلا ما مضى من مدة الرضاع . وما بقي في مال الابن . ولو مات الابن كان ما بقي راجعا إلى الأب أو ورثته . وقاله أشهب . وقال : وهو بمنزلة من أخدمته عبدا حياته وقال فإنك إن مت بقي في خدمته . وإن مات هو رجع إليك ، أو إلى ورثتك . قال ابن القاسم : إذا مات الأب ، والصبي حي وقد نفذ فما بقي بين ورثة الأب ، لا الصبي لو مات قبله كان ما بقي للأب ، كما لو قدم نفقة ابنه السنين ، ثم مات . ورواه عن مالك وبه قال ابن المواز . قال : لأنه لم يدفعه على العطية ، ولكن على أنه يلزمه . ولو كان إنما أعطى ذلك خوفا أن يموت الأب قبله فتبقى له الفضلة وعلم أنه إلى هذا قصد كان كما قال أشهب . وروي عن سحنون فيمن شارط من يعلم ولده الصغير سنة فمات الأب بعد ستة أشهر / وتمادى المعلم فأتم السنة إن تمام الحق في مال الأب ، وهو كمن قال لرجل : بع فلانا سلعتك ، والثمن لك علي . فالثمن عليه في حياته ومماته بخلاف العطايا . وأما الظَّئْرُ يؤاجرها له الأب ثم يموت فهو أمر كان يلزم الأب فإنما ودى عن نفسه ما لزمه . فإذا مات الصبي قبل المدة سقط عنه . قال ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون فيمن باع ربعه من بعض ورثته بمائة دينار ، ويقبض خمسة دنانير فإن استراب أمرا وخاف أن يكون عمل بمحضر